آلاء كردي… من حلب إلى الإمارات رحلة نجاح بامتياز

بالمثابرة والاجتهاد تمكنت المهندسة المعمارية آلاء كردي من النجاح بمعدل الامتياز في الثانوية العامة وثابرت على الامتياز خلال سنواتها الجامعية الأمر الذي ساعدها في الحصول على منح دراسية مستمرة ونيل الماجستير من الجامعة الأمريكية في الشارقة بدرجة امتياز..

فاديا بركات _ AYP

سافرت من مدينة حلب السورية إلى الإمارات دون أخذ أوراق رسمية، مما شكل عائقاً لديها في الالتحاق لمدرسة في الإمارات تقول “كردي”: جئت إلى الإمارات عام 2013 كنت قد أنهيت الصف الثاني الثانوي ولكن لم يكن لدي ما يثبت هذا بسبب الوضع في حلب وضياع الأوراق الرسمية وبقيت نصف عام أحضر لشهادة الثانوية العامة إلى أن صدر قراراً بإجراء امتحان سبر معلومات للسوريين الذين ليس لديهم شهادات تقدم حوالي مئة طالب للامتحان ومدته ست ساعات متواصلة يشمل كل المواد بكل المراحل الدراسية…

نجح ثمانية طلاب فقط وكنت منهم وبناءً على اجتياز الامتحان والنجاح أصبح بإمكاني الدخول للمدرسة التي أريدها، ثم بدأت الدراسة من منتصف العام وأخذت أوازن بين ما فاتني من دروس وما أتلقاه حينها، فأنهيت الثانوية العامة بمعدل 94، وكنت من الطلاب العشرة الأوائل في المدرسة التي كنت اتعلم بها…

حصلت المهندسة آلاء كردي على منح عدة في سنواتها الدراسية، وهنا تتحدث: ” ساهم معدلي بخصم 50%على أول سنة جامعية وكان من الواجب أن يبقى بدرجة امتياز أي فوق 90 لأحافظ على الخصم الممنوح لي اخترت الهندسة المعمارية مع أن معدلي كان يتيح لي دراسة الطب؛ ولكن حلمي منذ الطفولة أن أصبح مهندسة عمارة مثل أخي”.

وتضيف: ” لم أدخل الجامعة مباشرة بل عملت على نيل شهادة الايلتس شهادة عالمية ويجب أن أحصل عليها قبل الجامعة، فتأخرت فصلاً عن دفعتي بغية الحصول عليها وتخرجت معهم؛ تخرجت بعد الكثير من الجد والاجتهاد بأربع سنوات ونصف السنة، وكنت أحقق في كل فصل معدلاً عالياً لأحافظ على الخصم الممنوح…

وبذلك استطعت أن أقدم بالجامعة الأمريكية بسبب معدلي العالي وحصلت على نصف منحة أيضاً فالمنحة تستمر مع استمرار معدل الامتياز، وأصبحت الفرصة أمامي أن أصبح معيدة في الجامعة خلال فترة الماجستير، وهكذا المنحة كانت عبارة عن راتبي الذي يدفع لتكاليف موادي فكنت أدرس وأدرّس بنفس الوقت، عملت بدوام جزئي بمكتب هندسي لمدة عامين لتعزيز ما تعلمته وراكمت خبرة عملية.

حصدت المهندسة آلاء كردي ثمار رحلتها الدراسية التي لم تنتهِ بعد حيث قالت: “حصلت على درجة امتياز على مشروع تخرجها من الماجستير في تخصص التخطيط الحضري من الجامعة الأمريكية في الشارقة بدرجة امتياز.

حيث تضمن مشروع التخرج تصميم مدينة ثقافية مستدامة “إرْث”، تتمثل رؤية منطقة إرث الثقافية المستدامة في أن تصبح وجهة ثقافية مستدامة والتي تدمج الثقافة مع التقنيات التكنولوجية الجديدة من أجل تقليل التأثير السلبي على الموارد البيئية وستكون السياحة الثقافية هي المحرك الاقتصادي الرئيسي للمنطقة من خلال إدخال صناعة الحرف اليدوية والمركز الثقافي والعمل على سد الفجوة بين الماضي والحاضر.

منطقة إرث الثقافية البيئية هي منطقة خالية من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ويتم إنتاج 100% من احتياجات الطاقة بالمنطقة في الموقع تتكون المنطقة من أربعة أحياء (1200 مبنى سكني) والواحة والمركز الثقافي ومنطقة المرافق المستدامة.

إقرأ أيضاً: يسار الحبش … فنّه كالعنقاء بُعث من الرماد