الحرائق تلتهم الأراضي السوريّة، ومبادرات إنسانيّة عديدة للتضامن مع المتضررين منها..

روان لحلح _ صحافة الشباب العربي

فُجعتْ عدّة مناطق في الساحل السوريّ أول أمس بحرائق رُجّح أنّها مفتعلة التهمت أرزاق عائلات كثيرة كانت قد انتظرت الموسم سنوات عديدة لشراء مستلزماتها وتحضير المؤونة اللازمة للشتاء القادم …

طالت الحرائق بلدات في محافظة طرطوس واللاذقيّة وريف بانياس وريف جبلة وريف حمص الغربيّ منها قرية سربيون بريف جبلة وجبل حمد وجنينة رسلان وزغرين في الدريكيش ونحل العنّازة في بانياس والكفرون وحارة بيت الخير في القرداحة ووداي العيون وقرى في ريف اللاذقيّة …

هذا وأخلي مشفى “الحفّة” الذي يستوعب مرضى كورونا وتمّ نقلهم لمشفى أخرى بعد أن هدّدت الحرائق المكان بالخطر؛ فيما توفيّ شبّان أثناء دفاعهم عن بيوتهم ومحاولتهم إخماد النيران …

ووسط مناشدات الأهالي الذين تعرّض عدد منهم لحالات اختناق بسبب الدخان المتصاعد؛ وسط مناشدتهم للحكومة انطلقت مبادرات كثيرة شبابيّة وشعبيّة من معظم المحافظات السوريّة لتقديم المساعدة …

من هذه المبادرات كانت مبادرة “مسافة أمان” التي أخلت البناء لاستقبال الأهالي النازحين من الأماكن المتضرّرة ومبادرة “الأمانة السوريّة للتنمية”، ومبادرة “مؤسّسة العرين الإنسانيّة” التي تعهّدت بتقديم كافّة الخدمات اللازمة، ومبادرة مجموعة “Ultras Eagles 09” التي صرّحت بوضع كافّة إمكانيّاتها الماديّة والبشرية، وخصًّص أطباء “ميددوز” رقماً للاستجابة الطارئة للمحاصرين، إضافة لمبادرات أخرى انطلقت من محافظات السويداء ودمشق وريفها وغيرها …

البادرات الشخصيّة أيضاً انتشرت على مواقع التواصل منذ بدء انتشار الحرائق وحتّى اللحظة فقد قام أشخاص كثيرون بإعلان جاهزيّتهم لاستقبال الأهالي في بيوت بعضها بمناطق قريبة وبعضها الآخر في محافظات أخرى …

يذكر أنَّ وزارات عدّة صرّحت بوضع إمكانيّاتها لتلبية المساعدة منها وزارة الزراعة ووزارة التجارة وحماية المستهلك ووزارة الشؤون الاجتماعيّة والعمل ووزارة الأوقاف …

وسط صمت العالم وتعاطف أبناء سورية مع مصاب الأهالي المتضرّرين تبقى هي خسارةٌ فادحة أفاق عليها مزارعون لا ذنب لهم سوى أنّهم حرثوا أرض سورية، ليبقوا ويبقى الشعب السوريّ بانتظارِ قرار حكوميّ منصف بحقّ هؤلاء الناس المفجوعين بأراضيهم التي فقدت لونها …..

أحدث المقالات