“رفيقة أسعد”… الجودة سبيل تسويق منتجاتها

فاديا بركات _ صحافة الشباب العربي 

تمضي “رفيقة أسعد” ساعات كثيرة في مختبرها الصغير لتحصد نتائج تجارب وتفاعلات تنتج لها الصابون وبعض أنواع المنظفات، فقد جرّبت العمل في مهن كثيرة بهدف تأمين مردود مادي لا يكاد يسدّ نصف احتياجاتها في كل مرة؛ ولكن قناعتها وحبّها للعمل يقودانها للاستمرار والاجتهاد في هذا المجال.

موقع صحافة الشباب العربي زار “رفيقة أسعد” في مكان عرضها لمنتجاتها، تحدثت عن بداياتها: تنوّعت المهن التي قمت بها، فقد عملت في صيدلية ومساعدة طبيبة وعناية بالبشرة في دمشق، وحين عدت إلى اللاذقية بدأت بتصنيع صابون الوجه معتمدة مواد طبيعية في القرية وأسوّقه فيها، شاركت في البداية بمعرض في دمشق عن طريق المصادفة وكان نافذة بالنسبة لي لتطوير خبراتي في صناعة المنظفات خاصة أنني كنت أتقن صناعة الصابون بجودة جيدة.

تعلّمت “أسعد” هذه المهنة ذاتياً مع كثير من المحبة، حيث قالت: أحسست أن هذا العمل قريب مني فيه متعة التجربة والتفاعلات، تعلمت بشكل ذاتي وكانت التجارب هي قارب نجاحي وبها وصلتُ إلى برّ الإنتاج بصورته الأمثل، وعززت تجاربي بدورة صناعة منظفات عبر الواتس آب بأجر رمزي وتكرار التجربة للوصول لنتيجة جيدة بعد تعرضي للفشل أكثر من مرة، ولكن في النهاية وصلت إلى ما يرضيني كمصنعة ويرضي الزبائن الذين يشترون منتجاتي وخاصة سائل الجلي، استخدم “الكلكة” وهي من الوسائل البسيطة التي أستخدمها في إنتاج خلاصات بعض الأزهار والأعشاب لوضعها في منتجات الشامبو وكريمات البشرة وغيرها.

لا تكترث “رفيقة أسعد” للعبة النظر في تسويق منتجاتها، فهي اختارت البيع بطريقة الفلش بعيداً عن العرض بالعبوات الملونة المختلفة الأحجام، فتحدثت: أعتمد في بيع الصابون وسائل الجلي والمعطر وشامبو الشعر والاستحمام على الفلش والمفرق بأسعار تناسبني وتناسب المستهلك وأسوّق منتجي في صالات المرأة الريفية ومراكز تواجدها وأشارك بمعارضها.

قد تفتقد منتجاتي للمسة فنية تساهم في جذب الزبائن للمنتج، فالعبوة الملونة الجميلة ستلحق بالمنتج سعراً إضافياً لبيعه بما يتناسب مع تكلفته، فألجأ لتقديم الجودة في منتجي وهو ينال استحسان الكثير من الزبائن في ظل غلاء المنظفات والإكثار من استخدمها بعد انتشار فايروس كورونا، وأبتعد عن فكرة تغليف منتج سيء بعبوة براقة؛ لا أركز على الشكل بل على المضمون، وأجرّب ما أنتجه قبل أن أعرضه وأنتج منتجاً قريباً من الطبيعي.

العمل كان هاجسها في الاجتهاد والنجاح، كما أكدت قائلة: الإصرار على إثبات الوجود والعمل بدعم من مركز المرأة الريفية ودعم الأصدقاء وصلت إلى هذه المرحلة، أعمل على تطوير العمل وإدخال منتجات جديدة كلما سنحت لي الفرصة، أشعر أنني فعالة في أسرتي ومجتمعي، أحبّ التواصل والتفاعل مع الناس، كما أشعر بإنسانيتي من خلال العمل وشغفي به أعطيه من وقتي وحياتي الكثير، وأحاول الاستفادة من كل صاحب تجربة في هذا المجال.

أحدث المقالات