من السعودية … “سارة العصيمي” تتألّق في الفروسيّة وتسلّق الجبال

صحافة الشباب العربي 

عشقت الخيل منذ طفولة لم تتجاوز العشرة أعوام بكثير، لاقت تصفيقاً من أبيها زاد في نفسها الدافع لكي تستمرّ وتنجح … شاركت في عدّة مسابقات وحصدت لقباً مميّزاً من قبل جمهورها، لها هوايات أخرى تتطلب جرأة وشغف، فمن تكون هذه الفارسة العربيّة ابنة المملكة العربيّة السعودية ؟ ….

 

هي “سارة العصيمي”، تعمل اليوم مدربة خيل إضافة لكونها فارسة، وإضافة أخرى لذلك لها عدّة نشاطات في مؤسسات وجمعيات خيرية حصلت فيها على عضوية..

 

بحسب تصريحها فإنها بدأت رحلتها مع عالم الفروسية في عمر 14 سنة إذ كانت المرة الأولى التي تمتطي فيها حصاناً وغمرها شعور بالسعادة…

 

والد “سارة” كان مشجّعاً لها لأسباب منها أنّه محبّ للخيول وأحبَّ أن تكون ابنته فارسة، لتبدأ رحلتها مع خيل إنجليزيّ قصير القامة قبل أن تنتقل للخيول العربيّة التي تمتاز بسيقان عالية وتقول أنّها تعلمت من ذلك أن تسايس الحصان، وأوضحت معنى ذلك بتجهيزها وتسريجها حتى تهدأ ومعرفة تفاصيلها وماذا تحبّ وماذا تكره ومنحها الألفة ومعرفة لحظة جوعها، أي طرق التعامل معها باختصار …

 

خاضت في عالم السباقات قبل ستّة أعوام فقبلها لم يكن متاحاً للنساء هناك مثل ذلك، ما أعطى “سارة” شعوراً بحبّ مضاعف لعالم الخيل، ولكنها لم تسلم من بعض المتهجمين أصحاب النظر المحدود وبالمقابل لاقت تشجيعاً من البعض الآخر الذي شدّ من عزيمتها ومنحها قوّة كبيرة …

 

حازت لقباً من قبل جمهورها المشجع وهو “فارسة الثمامة” وجاء اللقب بعد مشاركتها في عدّة سباقات منها الثمامة و تبوك والعلا وحائل، لتستطيع بذلك فرض تميزها على مجتمع جزء ليس قليل منه يرفض مثل هذه المشاركات ولا يستوعبها …

 

بدأت رحلتها في التدريب مع أطفالها اللذين تعلموا منها مهارات ركوب الخيل وأقامت بعدها دورات منها تعليم ذوي الإعاقة على مهارة الشجاعة والتغلب على الخوف مستشهدة بفوائد ركوب الخيول وفضل تعلم ركوبها كما ورد في القرآن والسنة النبوية الشريفة …

 

أمّا عن تسلق الجبال فقد شاركت “سارة” في أربع مسابقات ونالت عدّة أوسمة وأبدت طموحاً بأن تصل يوماً إلى “إفرست”، وإضافة إلى ذلك فهي تجيد رماية السهم وركوب الدراجة، فهي ترى في الرياضة الطريق نحو السعادة والمتعة والحياة الصحية السليمة والسبيل الأمثل للتغلب على الحزن والألم وتناسيه …

 

استطاعت “سارة العصيمي” أن تترك بصمتها المميزة في مجتمعها بمتابعتها وتحديها، وبتشجيع والدها الذي رحل لكنه رسخ في نفسها عبرة لازمتها بأنَّ الخيل صديقها، لتضيف هي بدورها ومن خلال تجاربها بأنَّ الرياضة العالم الذي يضفي على حياة الإنسان … معنى للحياة …..

 

إقرأ أيضاً: “طفلة سعوديّة تحصد لقب أصغر سفيرة للنوايا الحسنة من الأمم المتحدة”..