“زيد”طفل مصاب بالتوحد يبدع في صناعة الاكسسوارات

ولاء عربي _ صحافة الشباب العربي AYP

حقق الطفل السوري “زيد يوسف الشعراني” شهرة واسعة في بلده وفي البلدان المجاورة، بعد افتتاح قناته اليويتوب الخاصة به للتعريف بإبداعه في تصنيع الاكسسوارات.

شهرة زيد تضاعفت بعد معرفة الناس أنه طفل مصاب بالتوحد، وعلى الرغم من ذلك فهو استطاع الإبداع والنجاح بجهود والدته وأشقائه ليبعث برسالة للعالم أجمع بأن العجز يكمن في العقول المترددة ولا شيء سواه.

 

 

حكاية زيد بما تحمله من تفاصيل وشجون روتها والدته “وعد أبو رسلان” لموقع صحافة الشباب العربي، حيث تحدثت بداية عن طفولته قائلة: ولد “زيد” عام 2006، وبعمر السنتين ونصف تقريباً تم تشخيص حالته أن مصاب بالتوحد، مع وجود صعوبة في النطق، وضعته في روضة خاصة تضم شعبة لذوي الاحتياجات الخاصة، وباشراف المختصين فيها استطاع زيد الاندماج بالمجتمع وتعلم مهارة تصنيع الاكسسوارات.

 

أما عن تصنيع الاكسسوارات التي بدأ زيد رحلته معها منذ عام أضافت: “بمساعدة الفنانة “ميس حرب” بدأ زيد فعلياً بتصنيع الاكسسوارات وبيعها، فقد ساعدته بتأمين المواد الأولية والتسويق وافتتاح قناة اليوتيوب التي ساهمت بانتشاره بشكل كبير.

 

بدأ زيد بالتصنيع بشكل بسيط وبمواد بسيطة، ثم بدأت بتطوير مهاراته من خلال اليوتيوب فيمتاز زيد بقابلية للتعلم بحرفية وجدارة، أي شيء أقوم بتعليمه اياه يتقنه وبكفاءة وبدأنا العمل بأفكار مستقاة من الانترنت ومن الحياة ومن خلال الأصدقاء، وقمنا بإنشاء صفحة خاصة بالأعمال على مواقع التواصل الإجتماعي”.

 

 

بالنسبة للتسويق في البداية كل من اشترى من زيد كان بهدف الدعم والتشجيع لطفل مصاب بالتوحد، إلا أنهم عندما شاهدوا الدقة والاتقان في العمل، بدأوا بطلب قطع خاصة بهم، فقد صمم زيد مؤخراً خواتم زفاف لخطيبين وكانا في غاية الجمال والأناقة.

وأيضاً ساعدتنا الدكتورة “عبير أبو صعب” مستقرة بألمانيا، وساعدتنا ببيع اكسسوارات زيد بمركز للتوحد في دبي على مدى شهرين، وفي ألمانيا أيضاً، وعمه ساعدنا بتسويق اكسسواراته في الكويت، وهناك قطع عرضت للبيع في أمريكا من خلال الأصدقاء والمعارف، ما يهمني كوالدته ليس الربح المادة فلا زلنا في البداية بقدر سعادتي بنجاح زيد وابداعه واستمتاعه بالعمل”.

 

 

“غنوة عبيد” مدربة بمجال الطفولة والإغاثة خريجة تربية حديثة، وحالياً مدرب مشكلات طفولة تحدثت عن زيد بالقول: “تعرفت إلى زيد بعام 2014 بمركز الأوائل للاحتياجات الخاصة وكان بعمر 7 سنوات، بدأت معه بتعديل بعض السلوكيات والعمل على المهارات الشخصية، كنا نتابع معه باتجاهين السلوكيات والمهارات وبعض التمارين الخاصة بحالته بالإضافة إلى الاتجاه الأكاديمي.

كان يعاني من صعوبة في النطق، وكان يتحدث بكلمات فقط ثم أصبح يتحدث بجملة من كلمتين ثم 3 وهكذا، وتعلم آداب السلام والدخول والخروج من الغرفة والمركز، وكل ذلك تم بالتعاون مع الأهل وبشكل خاص الأم التي كانت متعاونة، كان يتعلم الكلمات باستخدام الايقاع الموسيقي وكان لديه سلوكيات خاصة كطفل توحد إلا أننا استثمرنا نقاط قوته وطورناها، ثم تابعت والدته تدريسه حتى تعلم مهنة تصنيع الاكسسورارت.

 

الفضل الكبير بتطور زيد يعود لوالدته فهي مثال للأم المثالية المعطاءة، ولو تعلمت أمهات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من والدة زيد لكان وضع الأطفال أفضل بكثير.

ومن خلال عملي مع ذوي الاحتياجات الخاصة أرغب بتوجيه رسالة للأهل بتقبل أطفالهم كما هم، والعمل على نقاط القوة لديهم وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة بجميع التجارب اليومية، كل طفل لديه مهارة وكل طفل يحمل قوة وموهبة ولديه شيء جميل، ماعلينا فقط هو مساعدته”.

يرحب موقع صحافة الشباب العربي بمساهماتكم  . بإمكانكم مراسلتنا على: yothpress.ar@gmail.com

 

إقرأ المزيد من مواضيع تتعلق بالأطفال

 

حق الطفل في اللعب

 

تأثير الضوء الأزرق على الأطفال

 

تأثير الأجهزة الذكية على الصحة النفسية للأطفال 

 

التأتأة أو اللعثمة الكلامية عند الأطفال

 

إقرأ المزيد حول أطفال موهوبين 

محمود عاجوقة … يرسم حلمه بالشغف ويلونه بالإصرار 

 

عبد المجيد كزكز … أنامل صغيرة بموهبة كبيرة