عن فاجعة الحرائق ….

“عن فاجعة الحرائق” …
مجموعة خواطر كتبها أصدقاء موقع صحافة الشباب العربي

أفزعني مشهد ألسنة النار …
مشهد اشتعال ورق الأشجار
كم هو قاسٍ هذا الدمار
هذا الجلد لما بقي من أسرار …
صورة جحيم سكن عيون الصغار …
أجساد أنهكت لطالما انتظرت قطف الثمار …
الآن …
أين الثمار!
أين الأشجار!
لم تبقَ إلّا رائحة السواد والدخّان ….
أشرف اللحّام

يا وطني …
أفض علينا من سمائك مطراً …
يسقي أرضنا ويبرّد قلبها ونباتها …
أفض علينا من كرمك ولطفك …
أحرق من نوى لنا الشرّ والأذى …
على الأرض مرّة، وفي السماء ألف مرّة …
أرضنا هذه مكرّمة …
مخلّدة …
لن يدنّسها حاقد بإساءة، أو حريق!
حريق ناتج عن جهله، عن حقده، عن دناءة نفسه …
ربّي لطفاً وسلاماً لأرضِ الياسمين …
ولأرضِ المقاومين …
برداً على قلوب المظلومين ….
رهام ميهوب

“عمّو وين عمّار” …
سكت الجميع، أين عمّار!
بدأ الحريق عند الفجر، عمّار كان قد ذهب للصلاة …
الساعة الآن الثانية ظهراً، عمّار لم يعد
أهله ظنّوا أنّه ذهب للاطمئنان على سلمى؛ لكنّها فاجأتهم بسؤالها عنه منذ اللحظة التي عتّبت فيها داخل المنزل.
“عمّو الله يوفقك خلّينا ننزل ندوّر عليه”
الساعة أصبحت الخامسة عصراً، وعمّار لم يعد …
الاقتراب من أماكن الحريق خطر، لا يمكن لأحد أن يقترب إلّا الإطفاء الوضع سيّء جدّاً، النار تغزو الضيعة، الكلّ مشغول بإطفاء الحريق من سيهتمّ لعمّار المفقود الآن!
“عمّو الله يوفقك بس يجي أو تسمعو شي فوراً خبّروني”
الساعة التاسعة، تركتهم سلمى، الأمّ تبكي، الأبّ يدعو ويرتجف، إخوة عمّار الأوّل يمشي ويجلس ويعاود الكرّة، والأخير يصمت ويهتزّ بعد كوب القهوة العاشر ربّما …
“دخيلك يا أبو عمّار سلمى مارجعت من وقت اجت لعندكم تتطمّن ع عمار”
انتهى الحريق، لم يعد عمّار ولم تعد سلمى … ربّما هربا معاً ……
عائشة العبد

وكأنّها تلتهم ما بقي منّا …
نحن الرماد …
والنيران لا زالت تشتعل فينا …
لؤى محمّد

أحدث المقالات