في عملية نادرة.. أطباء سوريون ينقذون يداً من البتر

جعفر درداري _ صحافة الشباب العربي AYP

لم يعلم الشاب “علي محمد” أنه قد ينسى كيف كانت أحلامه لتصبح بيديه الاثنتين لولا تدخل مجموعة من الأطباء السوريين في استرجاع يده اليسرى من حل البتر خلال عملية جراحية نوعية ومميزة.

انتشر خبر العمل الجراحي المميز الذي أنقذ يد مريض من البتر في مشفى الباسل الواقع في مدينة طرطوس, سوريا عبر مواقع الأخبار السورية ومواقع التواصل الإجتماعي في اليومين المنصرمين.

حيث أعلن الدكتور اسكندر عمار مدير المشفى لسانا في 10\9\2020 م، أنه تم تشخيص حالة الشاب عند استقباله في قسم الإسعاف بإصابة هرسية شديدة على مستوى المعصم وأسفل الساعد الأيسر مع تهديد بتر الطرف وانقطاع كل البنى الظهرية في الساعد مع خلع معصم وضياع مادي عظمي شديد على مستوى السطح المفصلي للزند والكعبرة, وكسر فوق لقمتي الفخذ الأيسر مع انقلاع شريحة جلدية أعلى الظنبوب “عظم الساق” في نفس الطرف..

ليتبين معنا أن الحالة قد أتت في يوم الثلاثاء بتاريخ 4\8\2020م.

وفي حديث لصحافة الشباب العربي مع دكتور العظمية محمود حماد الذي أشرف على هذه العملية الجراحية, أخبرنا عن بعض تفاصيل العملية التي دامت لأكثر من أربع ساعات متواصلة : “في البداية قمنا بتعقيم اليد بعد فحصها بدقة وغسلها بحذر مراراً وتكراراً خشية وجود أي أجسام أجنبية قد تضر في عملية العلاج”.

 

حيث قاموا بالعملية الجراحية على مرحلتين : “في المرحلة الأولى قمنا بجمع شظايا عظم الساعد بحذر ودمجها بأسياخ ورصف العظم بأدوات الاستجدال المناسبة، لتتلوها المرحلة الثانية القائمة على وصل الأوتار والعضلات المهمشة في هذه اليد بدقة،  وأما بالننسبة للساق فقد تم معالجتها فورياً بعد جراحة اليد الحساسة”.

وبعد الإنتهاء من العملية وتجبير اليد قام الطبيب حماد بوصف أدوية مضادة للكزاز وأدوية مضادة للإلتهاب بالإضافة إلى الفيتامينات والكلس التي تساعد على تأهيل العظم.

وعن وضع اليد حالياً ومدى نجاح العملية أخبرنا الطبيب حماد “كنا في حالة مراقبة ومتابعة دائمة لحالة الشاب طوال هذه المدة،  وعند فك الجبيرة تأكدنا من نجاح العملية وتأهيل اليد في الحركة بنسبة 90 بالمئة وما تبقى يمكن تأهيله عن طريق العلاج الفيزيائي”.

وفي سؤالنا عن سهولة البتر بالنسبة للأطباء عوضاً عن إجراء عملية مرهقة ومعقدة جداً، أجابنا الطبيب حماد: “بالنسبة لي عندما أعلم أن هناك فرصة نجاح، حتى لو كانت واحد بالمئة لن أتهاون في علاجها وصب كامل تركيزي في إنجاحها”.

وأكد أن الخبرة التي عايشها الأطباء السوريين خلال هذه الأزمة السورية نتيجة الحالات التي تم معالجتها من الحرب رغم ضعف الإمكانيات والتجهيزات المتاحة، كان لها الدور الأكبر في علاج الحالات المستعصية والإيمان بقدرة الطبيب على إحداث الفارق.

هذا وقد ضم فريق العمل الجراحي الذي عالج اليد والساق كل من الأطباء محمود حماد اختصاصي جراحة عظمية وهيام مصطفى اختصاصية تخدير والأطباء المقيمين أحمد سكاف وأحمد خورشيد وحازم زهرة وغدير الحسن ويوسف يوسف ونور عبود.

مقالات قد تهمك