مصطفى عيروط .. عندما يتحوّل حبّ النّحل إلى مهنةٍ مربحة…

صفاء صلال – صحافة الشباب العربي AYP

لا يقاس نضج العقول بالسنين والأعمار …. والإرادة أساس النجاح .. تلك هي وصفة نجاح الشاب مصطفى عيروط ذو التسعة عشر ربيعاً، الذي استهلّ حياته العمليّة بتأسيس مشروعه الخاصّ بتربية النّحل

لم تقد الصّدفة عيروط إلى تربية النّحل، وإنما حبّه لهذا العمل، وحادثة جرت معه في عقده الأول، يرويها لموقعنا : ” تلقيت الكثير من لسعات النّحل عندما كنت صغيراً ، عمّي كان يمتلك خليّة نحلٍ تقليديّة بالقرب من منزلنا، كنت أنقل للمستشفى بسبب تلك اللّسعات، وهي التي زرعت حبّ النّحل في قلبي”.

أنشأ الشابّ منحلته الخاصّة عام 2014 ، في قريته (بستان النجار) بريف مدينة بانياس،بإشراف عمّه وتمويل من والده، من خلال خليّة نحل كان قد عثر عليها مسبقاً، لم تمكث الخلية طويلاً لديه حيث فرّت نحلاتها، اشترى بعدها  خليّة انجستروث حديثة مع طرد نحلٍ، ومعها ازدادت طوائف الخلايا لديه، يمتلك مصطفى اليوم 65 خلية نحلٍ

 

وينتج ما يقارب 400-600كغ سنوياً من العسل.
يقول الشابّ: “أهم قواعد النجاح في تربية النّحل هي حبّه ونزع الخوف منه، ثم الاهتمام به” .

يعرّفنا الشاب عن مشروعه قائلًا : “مشروع تربية النّحل من المشاريع الصّغيرة والمربحة بالنسبة للمشاريع الزراعيّة الأخرى، وهو لا يحتاج إلى المتابعة اليومية.
ويضيف.. يمكن للشّخص حضور دوراتٍ تدريبيّةٍحول تربية النّحل ورعايته وإنتاج العسل، ويمكن للشخص البدء ب 10 خلايا نحلٍ وزيادة عددهم، للاستفادة من منتجات النّحل كالعسل وحبوب الطلع والعكبر وسمّ النّحل والشمع.

استطاع الشابّ تنمية مهاراته ومعلوماته حول تربية النّحل من خلال البحث على الإنترنت، وتعلم أساسيّات التربية الحديثة للنّحل من خلال متابعة أفلامٍ وثائقيّةٍ حولها على اليوتيوب.

بالإضافة لاستفادته من خبرة عمّه الذي يصفه «بالمرشد»، فقد كان معلّمه الأوّل، اكتسب منه حبّه للنّحل، وحبّ والعمل في تربيته.
يلفت الشابّ للصّعوبات التي يواجهها خلال عمله، حيث تتجلى بصعوبة نقل النّحل إلى المراعي في بعض المناطق الداخليّة، بسبب الأوضاع الرّاهنة في البلاد، وانحسار أعداد النّحل في مرعى اليانسون في محافظتي حمص وحماة، وغلاء تكاليف النقل، وغلاء مستلزمات النّحل التي لا تتناسب مع سعر العسل.

يستكمل الشابّ حديثه: بالرّغم من كلّ الصّعوبات لم أقف مكتوف اليد، بل أكملت اللبنة الأولى من الحلم، وسأحقّقه حتى أطوّر مشروعي أكثر، وأكون من أهمّ النّحالين على مستوى الوطن العربيّ.
يكسب الشاب من خلال المشروع رزقًا يؤمن به مصروفه ومصروف عائلته، فهو الابن الأكبر فيها، ومن خلال ذلك أيضًا يُكمل دراسته الثانوية، ويطمح لدراسة الهندسة الزراعيّة .

يسوّق الشابّ منتجاته من خلال مواقع التواصل الاجتماعيّ.

ينهي مصطفى حديثه بقوله : “مستوى تميّزكَ سوف يحدّد مقدار ما يُتاح لك من فرص في الحياة، وعليك استغلال الفرصة الأنسب لك لأنها لا تتكرّر مرتين..”

يرحب موقع صحافة الشباب العربي بمساهماتكم . بإمكانكم مراسلتنا على: yothpress.ar@gmail.com

 

إقرأ المزيد من بصمات عربية

ناجية رمضان … بصمة عربية مميزة في فن الريزن

لجين حسن … صوت ينساب من الأذن للقلب