ناجية رمضان … بصمةٌ عربية مميزة في فن الريزن

آية دويعر _ صحافة الشباب العربي AYP

هل سمعتم من قبل عن فن الريزن؟ أو شاهدتم إحدى اللوحات الفنية المصنوعة بطريقة مميزة وتحتوي تدرجات خلّابة؟ ضيفتنا اليوم هي فنانة الريزن الشابة الموهوبة ناجية رمضان التي استطاعت تشكيل أجمل القطع بهذه المادة المميزة .. لتتعرفوا أكثر على ناجية وفنها أجرينا معها اللقاء التالي:

بالبداية، عرفينا عن نفسك أكثر؟

اسمي ناجية رمضان، عمري 25 سنة، من سوريا ومقيمة في الإمارات العربية المتحدة، حاصلة على بكالوريوس في الهندسة المعمارية، حالياً أدرس الماجستير في إدارة حفظ التراث الثقافي في جامعة الشارقة.

 

كيف اكتشفتِ موهبتك المميزة وكيف تطورت؟

منذ صغري وأنا أعشق جميع أنواع الفنون ولدي شغف بالتعلم المستمر، وبالأصل ورثت موهبة الرسم والإبداع الفني من والدي، الذي كان يمارس دوماً موهبته الفنية واستوحيت من موهبته في تحويل أي قطعة عادية إلى عمل فني مبهر،

فبدأت بالرسم على الورق بالبداية ثم على الجدران، بعدها اتجهت إلى فن سكب الأكريليك، والآن أمارس فن الريزن الذي بدأت به لأول مرة في العام الماضي، واعتقد من شدة إنبهاري به أنه “حب من أول نطرة”.

ما هو “فن الريزن” بالتحديد، وبما يستخدم؟

الريزن هو عبارة عن مادة شفافة تشبه الصمغ وتستخرج من شجر الصنوبر والتنوبيات، وتأخذ شكل القالب الذي توضع فيه. وهي مادة غير قابلة للكسر ولا تتأثر بالحرارة، يصنع منه العديد من الأعمال بدءاً من الأكواب انتهاءاً بالأرضيات.

 

ما الصعوبات التي واجهتها في هذا المجال؟

من أبرز الصعوبات أن مادة الريزن والألوان المستخدمة معها أسعارها مرتفعة جداً، فإن لم يكن الفنان متمكناً جداً من هذا الفن ممكن أن تحدث أخطاء أثناء التنفيذ مما يؤدي لهدر المادة أو رمي القطعة بأكملها في بعض الحالات.

لما اخترتِ فن الريزن تحديداً دوناً عن غيره؟

لأنه بحر بالمعنى الحرفي، كل يوم هناك الجديد لأتعلمه، غير ممل ويُصنع منه العديد من القطع الفنية المميزة، التي لا تجدينها في مكانٍ آخر.

 

“الفن ما بطعمي خبر” مع أم ضد هذه المقولة؟

ضد، أولاً لأنه يجب أن يعمل الشخص وخصوصاً الفنان على مشاريعه التي تأخذ الكثير من الوقت والجهد بدافع الحب، فبغيره يصبح من الصعب جداً أن يبدع.

ثانياً، يجب أن يقدر الفنان قيمة القطع الفنية التي يصنعها وجهده المبذول بها، وأن لا يرخص من ثمنها .. خصوصاً فن الريزن هو مشروع تجاري ناجح، لأن القطع الناتجة منه مميزة، ولها استخدامات ووظائف متعددة.

 

لو لم تكن ناجية رمضان فنانة، ماذا ستختار أن تكون؟

درست هندسة العمارة لما يقدمه الفرع من مجال الإبداع ولكون الفن عنصر أساسي فيه، لكن لو اخترت مجال آخر كُنت سأختار الحقوق، لأصبح محامية أدافع عن المظلومين.

بين هندسة العمارة وماجستير حفظ التراث الثقافي والفن .. أي مجال تنوين التخصص والعمل به؟

عملت كمهندسة معمارية لمدة سنة، ثم بدأت بعدها بدراسة ماجستير إدارة حفظ التراث الثقافي في جامعة الشارقة، وحالياً مساعد مدرس بقسم العمارة في جامعة الشارقة، وطموحي مستقبلاً أن أجمع بين المجالين.

لماذا اخترتِ هذا التخصص في الماجستير، وما علاقته بالفن؟

ماجستير إدارة حفظ التراث الثقافي افتتحته كلية العمارة، ويركز على أساليب الترميم وإعادة الاستخدام والبناء ليعيدوا إحياء المبنى او المعلم التاريخي، وهذه العملية قريبة للفن الذي يتيح لنا عبر أساليب مختلفة أن نعيد استخدام قطعة ما ونحولها لقطعة فنية.

ما أبرز السلبيات والإيجابيات التي واجهتها في مجال فن الريزن؟

الإيجابية الأبرز؛ هي التفرد وصناعة قطع مميزة لا يوجد منها، وخصوصاً عند تلقيك الآراء الإيجابية من مشتري القطع.
السلبيات؛ سعره مرتفع ومواده غالية الثمن والقطعة الواحدة تستغرق الكثير من الوقت ومع ذلك يوجد أشخاص يقللون من قيمة العمل ويحاولون تخفيض سعره.

من مصدر إلهامك في مجال الفن؟
العديد من الأشخاص، خصوصاً الذين بدأوا من الصفر ووصلوا لطموحهم.
في مجال الريزن تلهمني فنانة ألمانية تدعى STEPHANIE WALBERER تملك منتجات وعلامة تجاربة خاصة بها في مجال الريزن.

معظم أعمالك المنوعة مستوحاه من الطبيعة، هل تفكرين بصنع مجموعة مستوحاه من بلدك سوريا؟

بالطبع، بلادنا جميلة جداً، وخصصت جزء من مشروع التخرج بالماجستير عن دمشق القديمة، لأني أراها من أجمل الأماكن بالعالم، ومستقبلاً سأستوحي لوحات وقطع من ألوان حارات الشوارع القديمة مع الياسمين الدمشقي.

ما طموحك في مجال الفن، لأين تتمنين الوصول به؟

اتمنى ان أصل للعالمية، وتصبح لدي علامة تجارية خاصة (Brand) بالريزن، ويصبح لدي اسم كبير في هذا المجال لأري الناس أن أي قطعة مهما كانت بسيطة نستطيع تحويلها لعمل مميز، فمثلاً أنا الآن أعيد تحويل الطاولات القديمة أو الصينيات من جديد لقطع عصرية باستخدام الريزن.

بالختام، ما الرسالة التي توجهينها عبر موقعنا لكل الشباب والشابات الموهوبين؟

أهم قاعدة للنجاح هي الاستمراية، وان لا نيأس ونستمر بالمحاولة والتعلم كل يوم إلى أن نصل للمستوى المطلوب «لكل مجتهدٍ نصيب» والله لا يضيع تعب أحد.

 

يرحب موقع صحافة الشباب العربي بمساهماتكم . بإمكانكم مراسلتنا على: yothpress.ar@gmail.com

 

 

إقرأ المزيد من بصمات عربية

 

لجين حسن … صوتٌ ينساب من الأذن للقلب 

 

مصطفى عيروط … عندما يتحول حب النحل إلى مهنة مربحة